ابن الأثير
316
أسد الغابة ( دار الفكر )
أجبت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى ما دعا إليه ، وزوجته أمّ حبيبة بنت أبي سفيان ، وبارك اللَّه لرسوله . ودفع النجاشي الدنانير إلى خالد فقبضها . ثم أرادوا أن يتفرقوا فقال : اجلسوا فإنّ من سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج . ودعا بطعام فأكلوا ، ثم تفرقوا . وقيل : إن الّذي وكلته أمّ حبيبة ليعقد النكاح عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية من أجل أن أمها صفية بنت أبي العاص عمة عثمان . قال ابن إسحاق : تزوجها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بعد زينب بنت خزيمة الهلالية . لا اختلاف بين أهل السير وغيرهم في أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم تزوج أم حبيبة وهي بالحبشة ، إلا ما رواه مسلم بن الحجاج في صحيحه أن أبا سفيان لما أسلم طلب من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أن يتزوجها فأجابه إلى [ ( 1 ) ] ذلك . وهو وهم من بعض رواته . أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد اللَّه بن علي الأنصاري - يعرف بابن الشّيرجى - الدمشقيّ وغير واحد ، قالوا : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه ، أخبرنا أبو المكارم محمد بن أحمد بن المحسن الطوسي ، حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن الحسن العارف الميهنى ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشيّ ، حدثنا أبو محمد حاجب ابن أحمد بن يرحم [ ( 2 ) ] الطوسي ، حدثنا عبد الرحيم [ ( 3 ) ] بن منيب المروزي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا محمد بن عبد اللَّه الشّعيثى ، عن أبيه ، عن عنبسة بن أبي سفيان ، عن أم حبيبة - زوج النبي صلى اللَّه عليه وسلم - تعنى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، قال : من صلى أربعا قبل الظهر وأربعا بعدها ، حرّم على النار . وتوفيت أم حبيبة سنة أربع وأربعين . أخرجها الثلاثة . 7402 - أم حذيفة بن اليمان ( د ع ) أم حذيفة بن اليمان . لها ذكر في حديث حذيفة . روى إسرائيل ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ، عن
--> [ ( 1 ) ] تقدم ذلك في ترجمة رملة : 7 / 115 ، وخرجناه هنالك . [ ( 2 ) ] في المطبوعة والمصورة : « بن خم » . والصواب : « بن يرحم » . انظر العبر الذهبي : 2 / 243 . والمشتبه له أيضا : 667 . [ ( 3 ) ] في المطبوعة : « عبد الرحمن » . ولم تقع لنا ترجمته .